الشهيد الثاني
29
مسالك الأفهام
يسمع لفظا فيعتقده أمانا ، أو يصحب رفقة فيتوهمها أمانا . ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين لآحاد من أهل الحرب ، ولا يذم عاما ، ولا لأهل إقليم . وهل يذم لقرية أو حصن ؟ قيل : نعم ، كما أجاز علي عليه السلام ذمام الواحد لحصن من الحصون ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . وفعل علي عليه السلام قضية في واقعة ، فلا يتعدى . والإمام يذم لأهل الحرب عموما وخصوصا . وكذا من نصبه الإمام للنظر في جهة يذم لأهلها . ويجب الوفاء . بالذمام ، ما لم يكن متضمنا لما يخالف الشرع . ولو أكره العاقد لم ينعقد . وأما العبارة ، فهو أن يقول : أمنتك ، أو أجرتك ، أو أنت في ذمة الاسلام . وكذا كل لفظ دل على هذا المعنى صريحا . وكذا كل كناية علم بها ذلك من قصد العاقد .
--> ( 1 ) كالعلامة في المنتهى 2 : 914 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 429 .